ابن جزلة البغدادي
398
منهاج البيان في ما يستعمله الإنسان
على الطنجير شاف ، وليكن في الطنجير تسعة وعشرون رطلا ماء ، وليكن عرض الكانون ذراعا « 1 » * ، وعلو اشتعال النار فيه ذراعا ، وليكن خروج دخانه إلى موضع الإشعال ، لا يكون له منفذ آخر ، وليكن بابه على دهليز أكبر من ذراع ، ويشعل تحته بحطب يابس جيد ، بنار معتدلة بعودين يابسين ، ويغطّى الطنجير بطابق نظيف على ( 96 / ظ ) قدر رأسه ساعة ، ثم / يكشف الطنجير ، فإن كان السّندروس قد عرق وانحل وصار كالطين ، فيحرك بخشبة حتى لا يبقى فيه شيء صحيح ، ثم يطرح عليه رطلان ونصف ، أو ثلاثة أرطال من دهن بزر كتّان جيد صاف ، ويغطّى بالطابق ساعة ، وليكن في موضع كنين من الهواء ، ثم يكشف ويساط جيدا ، ثم يؤخذ منه بالخشبة يقطّر على خرقة زرقاء . فإن كان شمعي اللون ، ولم تظهر زرقة الخرقة من تحته ، فإنه لم ينضج بعد فليترك على نار هادئة حتى ينضج ويصفو لونه ، ويصير فيه تشعشع وصفاء ؛ بحيث تبين زرقة الخرقة إذا قطّر عليها ، ويشفّ من تحته ، ثم يغرف إلى إناء آخر صفراء أو حديد حتى يبرد قليلا ، ويصفّى وهو فاتر بخرقة كتّان مربعة قد جعل لها خشبتان من جانبيها لتمسك بهما ، فإذا خرج الصافي منه ، يجعل في سندانة قوية مدهونة بدهن الغضار « 2 » مستعملة لذلك ، ويطيّن رأسها ويترك حتى يصفو ، والأولى أن لا تكون صنعته بين الجدران ، فإن رائحته مضرة بالناس ؛ وليشم صانعه البنفسج الطري ، واللينوفر ودهن البنفسج المربّى باللّوز ودهن حبّ القرع ، ويشرب ماء الشّعير وشراب البنفسج واللبن الحليب ، ويغتذى بالفراريج والحملان إسفيدباج . [ 973 ] دهن الأقحوان « 3 » : مسخّن ، يوافق الجراحات التي في العضل « 4 » والتواء الأعصاب إذا غمست فيه صوفه ووضعت على الموضع ، ويدرّ العرق والبول والحيض
--> ( 1 ) - ما بين النجمتين ساقط من : د . ( 2 ) - « بدهن الغار » في : د . وهو الصواب لتحريف المثبت . ( 3 ) - ينظر : الجامع : 2 / 380 ، وتذكرة أولي الألباب : 1 / 193 . ( 4 ) - « في القضيب » في : د .